في تصنيف الأديان والمعتقدات بواسطة
إخوةَ الدينِ إن القلب الميت قلب استهوته الشهوات فقبع في الدنيا، واعتقد أنَّ لذاتها غاية المنى، فأرخت عليه سدولها بمصائدها، وسقط في شباكها تناوشه أمراضها من غفلة وكسل وفتور، ورياء وحسد، فلم يَعُدْ للموعظة في هذا القلب مجال، ولا للنصيحة مكان، وقد قال تعالى فيمن هذا حاله تشبيهًا له بالموتى في عدم الانتفاع بالمواعظ والآيات: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ)[الأنعام: 36

القلب الميت كما قال ابن القيم -رحمه الله-: “هو الذي لا يعرف ربَّه، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه، بل هو واقف مع شهواته ولذاته، ولو كان فيها سخط ربه وغضبه، فهو متعبِّد لغير الله حُبًّا وخوفًا، ورجاءً ورضًا، وسخطًا وتعظيمًا، وذُلًّا، ومخالطة صاحب هذا القلب سقم، ومعاشرته سُمّ، ومجالسته هلاك“.

إن موت الجسد يقطع المرءَ عن الدنيا، أما موت القلب فيقطعه عن الدنيا والآخرة، ويشقى العبد بذلك أبدَ الآبادِ، قال بعض السلف: يا عجبًا للناس يبكون على مَنْ مات جسدُه، ولا يبكون على مَنْ مات قلبه وهو أشد؛ فلا أخطر على المرء من موات القلب، ولا أبعد في الزيغ والتيه من زيغ القلب وتيهه،

3 إجابة

بواسطة
 
أفضل إجابة
صدق الله العظيم
بواسطة
جزاكِ اللهُ خيرًا
بواسطة
احشنتي
مرحبًا بك في موقع المعرفة ، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...